تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

164

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

( ولا يتوهم ) ترجيح القيام ماشيا ، بإطلاق دليل القيام بان يقال : ان دليل القيام مطلق فيشمل ما إذا عجز عن الوقوف وقام ماشيا والمفروض ان القعود متأخر عن القيام بجميع مصاديقه . ( وبعبارة أخرى ) : قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) الآية ( 1 ) بضميمة الأخبار الواردة في تفسيرها ، ظاهرة في ترتب المراتب الثلاث بعضها على بعض ، لا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة مع التمكن إلى المرتبة السابقة والمفروض إمكان الصلاة قائما ولو بالمشي ، هذا ( 2 ) . واما الاحتياط بالجمع كما يظهر من العروة الوثقى للسيد المرحوم محمد كاظم الطباطبائي ( ره ) فلا وجه له ، لان على الفقيه ان يحتال ويتدبر كي يرفع الحرج عن المريض كما رفعه الشارع عنه برفع اليد عن شرط القيام . مسألة 4 - : لو تمكن من القيام في بعض الصلاة دون بعضها الآخر ودار الأمر بين القيام في ابتدائها والجلوس في آخرها أو العكس ففي تقديم أيهما ؟ وجهان ، بل قولان ، أفتى بالثاني السيد رحمه الله في حاشية نجات العباد واحتاط الآخوند الخراساني رحمه الله والمشهور بين من تعرض للمسألة ، هو الأول وهو الأقوى لان مقتضى أدلة اعتبار القيام في الصلاة هو ملاحظة التكليف الفعلي بحسب حاله لا التقديري كما لا يخفى وهو واضح .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 191 . ( 2 ) واعلم أن سيدنا الأستاذ مد ظله العالي لم يتعرض للجواب عن الأخيرين لعلَّه لوضوح ضعفهما ، فان مجرد اتصاف قيام زين العابدين عليه السلام بما ذكر لا تدل على أن مفهوم القيام مأخوذ فيه الاستقرار والوقوف بل لا اشعار فيه أصلا ، وان حكم الفقهاء بالاستحباب المذكور معلوم انه إذا كان وظيفته القيام لا مطلقا كما في كثير من الأحكام المختصة بالصلاة قائمة - المقرّر .